
وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر على خطة للسيطرة على مدينة غزة، وذلك في إطار خطة أوسع لمستقبل القطاع. وقد أثارت هذه الخطة ردود فعل دولية وعربية واسعة، بالإضافة إلى رفض من قبل الرئاسة الفلسطينية، و
تهدف الخطة الإسرائيلية المعلنة، والتي دفع بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى تحقيق عدة مبادئ رئيسية بعد انتهاء الحرب:منها
السيطرة الأمنية الإسرائيلية، حيث تقضي الخطة بأن تكون لإسرائيل سيطرة أمنية كاملة على قطاع غزة ، وكذلك
نزع سلاح حماس، و القضاء على قدرات حركة حماس العسكرية بشكل كامل،
كما تقترح إسرائيل إنشاء إدارة مدنية لحكم القطاع لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية.
بالإضافة أن إسرائيل تعتبر إعادة جميع الأسرى، سواء كانوا أحياء أو أمواتًا، أحد الأهداف الأساسية.
ورغم أن نتنياهو أكد أن إسرائيل لا تنوي « احتلال » القطاع بشكل كامل، إلا أن الخطة تهدف إلى فرض سيطرة أمنية دائمة، الأمر الذي يراه محللون بمثابة احتلال جديد،من جهتها
أعلنت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها القاطع لخطة « إعادة احتلال غزة »، وأكدت أنها مستعدة لتولي إدارة القطاع بشرط وجود دعم عربي، ورفضت أي خطط إسرائيلية تهدف إلى فصل غزة عن الضفة الغربية.
ردود فعل دولية: عبّرت العديد من الدول الغربية، مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، عن إدانتها لهذه الخطة، وحذرت من أنها قد تفاقم الأزمة الإنسانية وتزيد من الصراع، وأكدت تمسكها بحل الدولتين. كما انتقدت السعودية هذه الخطوة واعتبرتها « إمعانًا في الوحشية ».
تخوفات من داخل إسرائيل: لا تقتصر المعارضة على الخارج فقط، حيث حذرت عائلات الأسرى الإسرائيليين من أن خطة السيطرة على غزة هي بمثابة حكم بالموت على أبنائهم، وأن الطريق الوحيد لإعادتهم هو التوصل لصفقة شاملة. كما أبدى مسؤولون عسكريون إسرائيليون تخوفاتهم من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة وتطيل أمد الحرب.
ما زالت الخطة الإسرائيلية لم تتبلور بشكل نهائي، وتواجه معارضة كبيرة سواء من داخل إسرائيل أو من المجتمع الدولي، مما يضع مستقبل قطاع غزة في حالة من عدم اليقين.
