
شهدت جماعة جمعة سحيم التابعة لإقليم آسفي، صباح اليوم الإثنين، حالة من الاستنفار الأمني الواسع بعد أن تمكن مجهولون من تنفيذ عملية سطو نوعية استهدفت وكالة « بريد بنك » المحلية. وفي سيناريو وصفه الكثيرون بأنه مقتبس من أفلام الجريمة، تمكن الجناة من الاستيلاء على مبلغ مالي ضخم، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وموسع.

وفور اكتشاف الحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي، مصحوبة بالشرطة العلمية والتقنية، إلى عين المكان لمعاينة تفاصيل الجريمة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن اللصوص لم يعتمدوا على الاقتحام التقليدي من الواجهة الرئيسية، بل قاموا بحفر منفذ خلفي نحو المبنى الرئيسي للوكالة، في دليل على تخطيط مسبق ودقيق.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، قُدّر المبلغ المسروق بحوالي 100 مليون سنتيم، وهو ما يعادل مليون درهم مغربي، مما يضع هذه الجريمة في خانة السرقات الكبرى التي نادراً ما تحدث في المناطق الريفية.
ووفقًا لما أوردته نفس المصادر، لم تكن هذه المحاولة الأولى للسطو على الوكالات البنكية في المنطقة، حيث سبق أن شهدت محاولة أخرى باءت بالفشل في عام 2022، عندما حاول ثلاثة أشخاص ملثمين اقتحام وكالة بنكية مجاورة.
هذا الحادث قد أثار حالة من القلق بين سكان المنطقة، ودفع بالأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها الميدانية. ولا يزال التحقيق جارياً تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد هوية المتورطين والوصول إلى خيوط قد تقود إلى فك لغز هذه الجريمة الغامضة التي نفذت بأسلوب احترافي.

