فضيحة أخلاقية تهز المجتمع كيف يحمي الإسلام الأسرة من « زنا المحارم »؟

اهتزت جماعة المنزه التابعة لعمالة الصخيرات تمارة على وقع جريمة مروعة، كشفت عن انهيار أخلاقي مريع داخل أسرة واحدة. فبعد بلاغ تقدمت به شابة في العشرين من عمرها، قامت مصالح الدرك الملكي بإيقاف أب وابنته يشتبه في تورطهما في علاقة محرمة أدت إلى إنجاب ستة أطفال، وقد
تفجرت خيوط القضية عندما تقدمت الشابة بشكاية للنيابة العامة بسبب تعقيدات في وثائق زواجها، لتكتشف أن وضعها المدني يعود إلى علاقة محرمة بين والدتها وجدها، الذي هو في الوقت نفسه والدها. هذا الكشف المروع قاد إلى فتح تحقيق أظهر وجود هذه العلاقة المحرمة بين الأب وابنته، وأسفر عن توقيفهما وإحالتهما على النيابة العامة. وقد أمرت النيابة بإجراء فحوصات الحمض النووي لتحديد نسب الأبناء، في حين يواجه المتهمان تهماً ثقيلة قد تصل إلى زنا المحارم، الاغتصاب، وهتك العرض.
هذه الجريمة البشعة تسلط الضوء على أهمية الحصن الأخلاقي للأسرة، وكيف أن التهاون في الأخلاق والقيم يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. ففي الإسلام، تُعتبر الأسرة الملاذ الآمن، وقد وضع الشرع قواعد صارمة لحماية الروابط الأسرية ومنع الاختلاط الذي قد يؤدي إلى فتن، و
لم تترك الشريعة الإسلامية مجالاً للشك في ضرورة بناء علاقات أسرية قائمة على الاحترام والوقار، بعيداً عن أي شبهات.
لهذا يأمر الإسلام بغض البصر بين الرجال والنساء، حتى داخل الأسرة. قال تعالى: « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ». هذا المبدأ يهدف إلى حماية العلاقات الأسرية من الشوائب، ويمنع نشوء أي فكرة خاطئة.
كما أن على المرأة المسلمة أن تلتزم بزي محتشم أمام محارمها، وإن كان يختلف عن لباسها أمام الأجانب. هذا الزي يحفظ الوقار ويؤكد على أن العلاقة بين المحارم هي علاقة احترام وود، وليست علاقة إغراء، كما تحذر السنة النبوية من الخلوة التي يمكن أن تؤدي إلى الفتنة، حتى لو كانت بين الأقارب. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: « إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت ». هذا الحديث يحذر من التهاون في حدود العلاقات الأسرية.
إن الالتزام بهذه القيم والأخلاق التي جاءت بها الشريعة الإسلامية ليس مجرد طقس ديني، بل هو حصن حقيقي يحمي الأسر من الانهيار. إن الفضيحة التي هزت جماعة المنزه هي جرس إنذار للمجتمع بأسره، يذكرنا بأن إهمال التربية الأخلاقية، والتهاون في القيم، يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة.