
تتواصل جهود مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع، عبر الشركة الجهوية متعددة الخدمات، لإطلاق مشاريع كبرى تروم الرفع من جودة خدمات الماء الصالح للشرب، الكهرباء والتطهير السائل، بما يواكب الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة ويستجيب لانتظارات الساكنة.
وتُعد الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي أُحدثت وفق القانون 83.21، رافعة استراتيجية لتجميع جهود الدولة والجماعات الترابية والمكتب الوطني للكهرباء والماء، حيث بلغ رأسمالها 150 مليون درهم موزعا بين الدولة (25٪)، مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع (40٪)، جهة سوس ماسة (10٪)، والمكتب الوطني للكهرباء والماء (25٪).و هذه فكرة عن
الاستثمارات المبرمجة في العقد التسييري التي تصل إلى 19.68 مليار درهم على مدى 30 سنة.
الميزانية برسم سنة 2025 تُقدّر بـ 3.4 مليار درهم موزعة على:
2.4 مليار درهم لقطاع الماء.
168 مليون درهم للكهرباء.
837 مليون درهم للتطهير السائل.
44 مليون درهم للمصالح المشتركة.
وتغطي هذه المشاريع خدمات الماء والكهرباء والتطهير لفائدة 175 جماعة ترابية عبر الجهة، أي ما يفوق 3.5 مليون نسمة،

و
من بين الأولويات التي باشرتها الشركة:
تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب، خاصة في المناطق القروية والنائية.
تعزيز تزويد أكادير الكبير والجماعات المحيطة به، مع إطلاق دراسات لتقوية الشبكات في تزنيت وباقي الأقاليم.
توسيع خدمات التطهير السائل في أورير، الدراركة، تارودانت، الركادة، أيت اعميرة، سيدي بيبي وتيسينت.
تحسين وتحديث الشبكات الكهربائية لتأمين الخدمة بشكل أكثر انتظاما وجودة.
التحول الرقمي في التسيير والخدمات عبر اعتماد أنظمة إلكترونية للمراقبة والتواصل عن بعد.
رغم الطموحات الكبيرة، تبقى عدة رهانات مطروحة، أبرزها:
تأمين التمويلات اللازمة لاستدامة المشاريع.
ضمان جودة وعدالة الخدمات في الوسط القروي والحضري على حد سواء.
إشراك المواطن والإعلام والمجتمع المدني في متابعة الأوراش وتعزيز الشفافية.

يرى فاعلون محليون أن هذه المشاريع ستشكل تحولا نوعيا في تدبير مرافق الماء والكهرباء والتطهير، مؤكدين أن الرهان الأكبر هو جعل هذه الخدمات في متناول الجميع بنفس الجودة، وتقليص الفوارق المجالية بين المدن والقرى.
وبهذا، تضع جهة سوس ماسة لبنة جديدة في مسار تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، في إطار نموذج تنموي جديد يربط بين التنمية الاقتصادية والعدالة المجالية والاجتماعية.

