
في خطوة وُصفت بالجريئة والحاسمة، أقدم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، على إعادة النظر في تركيبة الإدارة التقنية المشرفة على المنتخبات الوطنية النسوية، وذلك بعد سلسلة من الإخفاقات التي طالت الفئات الصغرى، أبرزها إقصاء المنتخب الوطني النسوي لأقل من 20 سنة، وكذا منتخب أقل من 23 سنة الذي أُنشئ أساساً دون جدوى تقنية واضحة، بل فقط لتوفير مناصب عمل لبعض الأطر الأجنبية.
ومن بين أبرز القرارات التي اتخذها لقجع، تجريد الناخب الوطني الإسباني خورخي فيلدا رودريغيز من مهمة الإشراف الشامل على مختلف المنتخبات النسوية، والاكتفاء بتكليفه بتدريب المنتخب الوطني الأول (الكبيرات) فقط. فيما عهدت مهمة الإشراف على باقي المنتخبات الوطنية النسوية إلى المدير التقني فتحي جمال، مع الإبقاء على الإطار الوطني أنور مغنية مدرباً لمنتخب أقل من 17 سنة الذي سيشارك خلال أيام في نهائيات كأس العالم.
هذا القرار يعكس بحسب المتتبعين وعياً متزايداً من رئيس الجامعة بمحاولات بعض الأطر الإسبانية التأثير على مسار كرة القدم النسوية بالمغرب، وخلق عراقيل تعيق مشروعه الطموح الذي جعل من المغرب قوة صاعدة في القارة الإفريقية، ومنافساً مزعجاً لمدارس كروية أوروبية كإسبانيا.
وقد سبق لعدة منابر اعلامية وطنية أن نبهت غير ما مرة إلى وجود اختلالات عميقة داخل مراكز التكوين الفدرالية، وإلى هيمنة لوبي سري على التعيينات والبرامج، بما فيها مشروع « رياضة ودراسة »، إضافة إلى خلق منتخب أقل من 23 سنة دون جدوى تقنية واضحة.
ويُنتظر أن يواصل لقجع خطواته الإصلاحية، خاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة مراكز التكوين في كل من خنيفرة والبيضاء والرباط، ونزعها من يد هذا اللوبي، بما يضمن وضع أسس صلبة لتطوير كرة القدم النسوية، حتى تواكب الطموح الكبير الذي يضعه المغرب ليكون رائداً قارياً ودولياً في هذا المجال.
