
احتفى العالم، أمس، باليوم العالمي للمعلم، مناسبة نستحضر فيها بكل اعتزاز الدور المحوري للأساتذة الذين كانوا وما زالوا سنداً لأجيال متعاقبة، ساهموا في تكوينهم وإعدادهم ليكونوا أفراداً صالحين في خدمة وطنهم ومجتمعهم.
لقد بصم العديد من الأساتذة مسار تلاميذهم وطلبتهم بفضل تفانيهم وإخلاصهم، فلم يقتصروا على تلقين المقررات، بل تجاوزوا ذلك إلى ترسيخ قيم البحث، والتحليل، والنقاش، والقراءة، مما مكن الكثيرين من ولوج سوق الشغل بثقة أو خوض تجربة إنشاء مشاريع خاصة.
ويظل السؤال المطروح اليوم: ما الذي تغيّر بين الأمس واليوم؟ أين ذاك الحماس الذي كان يميز الأساتذة القدامى، الذين كانوا يواكبون حتى من نسميهم “كسالى” بحرص ومسؤولية؟ هل الخلل في المناهج، أم في التكوين، أم في الوضعية الاجتماعية والمادية التي يعيشها الأستاذ؟ وأين هي مراكز التكوين الصلبة التي كانت تعدّ المعلمين والأساتذة بشكل يليق بعِظم الرسالة؟
إنها لحظة للتفكير العميق في سُبل إنقاذ التعليم العمومي، عبر إشراك أساتذة أكفاء وأسماء وازنة غيورة على هذا القطاع، بدل الاعتماد على اجتهادات سطحية أو أصوات غير متخصصة.
تبقى تحية تقدير وإجلال لكل أستاذ وأستاذة حملوا مشعل التربية والتعليم عبر العقود، مع الأمل في غدٍ أفضل لتعليمنا الوطني، يليق بطموحات الأساتذة وتطلعات الأجيال المقبلة
