
في خطابه السامي أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، وجّه الملك محمد السادس نداءً واضحًا وصريحًا إلى مختلف مكونات المشهد الإعلامي الوطني، داعيًا إلى القيام بالواجب الوطني والمسؤول في التوعية والتأطير والتواصل الصادق مع المواطنين.
الخطاب الملكي كان تنبيهًا أخلاقيًا ومهنيًا لوسائل الإعلام، التي دعاها جلالته إلى لعب دورها الحقيقي في شرح القوانين والمبادرات العمومية، ونقل المعلومة الدقيقة بعيدًا عن الإثارة أو التهويل،
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بإلحاح:
هل تلتقط وسائل الإعلام الوطنية من صحف وقنوات ومواقع إلكترونية هذه الإشارة الملكية بوعي ومسؤولية؟
وهل سيعيد الصحفيون النظر في طريقة معالجتهم للقضايا الاجتماعية والإنسانية، بعد سلسلة من التجاوزات التي طالت أخلاقيات المهنة؟جلالة
الملك، من خلال خطابه، أراد إحياء ضمير المهنة، وإعادة الاعتبار لدور الإعلام كسلطة رابعة، تخدم الوطن والمواطن، لا نسب المشاهدة ولا عدد المتابعين،
الكرة اليوم في ملعب الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ليبرهنوا إن كانوا فعلاً على مستوى النداء الملكي ومسؤولية الكلمة.
