جون بولتون يسلّم نفسه للسلطات الأمريكية بتهم تتعلق بالتجسس

سلم جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق في إدارة الرئيس دونالد ترامب، نفسه الجمعة للسلطات الفيدرالية في ولاية ماريلاند، بعد توجيه 18 تهمة رسمية إليه تتعلق بإفشاء والاحتفاظ غير القانوني بمعلومات دفاعية سرية، في خرق محتمل لـ قانون التجسس الأمريكي.

ووفقًا لبيانات وزارة العدل الأمريكية وتقارير وكالات الأنباء الدولية، تشمل التهم الموجهة لبولتون ثماني تهم بنقل معلومات دفاعية وطنية وعشر تهم بالاحتفاظ بها دون إذن، وهي اتهامات قد تصل عقوبة كل منها إلى 10 سنوات سجناً، ما يعني أنه يواجه نظرياً عقوبة قد تبلغ 180 سنة في حال الإدانة الكاملة.

وأكدت التحقيقات أن بولتون استخدم بريده الإلكتروني الشخصي لتبادل وثائق مصنفة “سري للغاية”، واحتفظ بنسخ مطبوعة من ملاحظات تتضمن معلومات أمنية حساسة في منزله بضاحية بيثيسدا قرب واشنطن.

وخلال مثوله الأول أمام المحكمة، أعلن بولتون عدم اعترافه بالذنب، مؤكدًا أن ما قام به يدخل في إطار “عمله الرسمي وحقه في التعبير”. وحددت المحكمة جلسة تمهيدية يوم 21 نوفمبر المقبل للنظر في تفاصيل الملف.

ويُعد هذا الاتهام الأول من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة الذي يطال مستشاراً سابقاً للأمن القومي بتهم تتعلق بالتجسس ونقل معلومات دفاعية، ما يفتح نقاشًا واسعًا في واشنطن حول حدود السرية والأمن القومي وحرية النشر.