
شهد شارع محمد الخامس بالرباط، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية نظمها صحافيون وناشرون من مختلف المنابر الإعلامية المغربية، تنديداً بما وصفوه بـ«الاستهداف المباشر لكرامة المهنة واستقلالية التنظيم الذاتي للصحافة».
ودعت إلى هذه الوقفة الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، رفضاً لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، الذي اعتبرته النقابات “تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الديمقراطية التي راكمها الجسم الصحافي المغربي منذ عقود”.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات قوية من قبيل: «لا للمسّ بتمثيلية النقابات المهنية»، «ضرب مبدأ الانتخاب هو ضرب للديمقراطية»، و«الصحافة الرياضية تحتضر، فهل من منقذ؟»، في إشارة إلى رفضهم لما يعتبرونه “تهميشاً للصحافيين المهنيين وتقويضاً لاستقلالية المؤسسات الصحفية”.

وأوضحت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى جانب الفيدرالية المغربية لناشري الصحف والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، أن المشروع الحكومي أُعدّ في غياب مقاربة تشاركية حقيقية، متهمة الحكومة بـ“محاولة إخضاع المجلس الوطني للصحافة لوصايتها التنفيذية، بدل أن يظل فضاءً مستقلاً يعبر عن إرادة المهنة”.
وأكدت الهيئات أن المشروع الجديد “يضرب في العمق فلسفة التنظيم الذاتي القائمة على مبادئ الانتخاب والديمقراطية والتعددية والتمثيلية”، مشددة على أن تمريره “سيكرّس التراجع عن روح الدستور التي تضمن حرية واستقلالية الصحافة”.
ورفع المحتجون شعاراً مركزياً عبّر عن جوهر الرسالة التي حملتها الوقفة:
«جميعاً من أجل تنظيم ذاتي لمهنة الصحافة والنشر، مستقل، منتخب، وديمقراطي».
ويأتي هذا الحراك المهني في وقت يناقش فيه البرلمان المغربي مشروع القانون الجديد للمجلس الوطني للصحافة، الذي يُعيد تحديد صلاحيات وهيكلة هذه المؤسسة، وسط تخوفات واسعة من تغوّل السلطة التنفيذية على القطاع الإعلامي وتقويض آليات التنظيم الذاتي.

