المغرب في صحرائه : مسيرة الأجيال وثبات الملك والعرش العلوي

« المغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها »… كلمات تختزل تاريخ أمة، وحكاية شعب، وعزيمة ملك، تمتد من أعماق التاريخ إلى حاضر المجد. إنها شهادة وطنية على وحدة التراب المغربي، المتينة منذ عهد الملوك العلويين الأشاوس الذين أسسوا دولة المغرب الحديثة، وحفظوا حدودها من طنجة شمالاً إلى الكويرة جنوباً، مرورا بالصحراء التي أصبحت رمزاً للهوية والسيادة.

من محمد الخامس، ملك الاستقلال والحرية، الذي رفع راية الوحدة الوطنية بعد نضال طويل، إلى الحسن الثاني، قائد المسيرة الخضراء، الذي رسّخ مغربية الصحراء بحكمة وحنكة سياسية، وصولاً إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أكد للعالم قوة المغرب الشرعية ومتانة وحدته الترابية عبر تنمية الأقاليم الجنوبية وسياسة دبلوماسية ذكية، يستمر المشهد الوطني متماسكاً وثابتاً.

اليوم، وبين التنمية المتسارعة في الداخلة والعيون والسمارة، وبين الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية، تتجدد العهود الوطنية بأن المغرب سيظل وفيّاً لتاريخه ومبادئه. ومع ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي سيرتقي بالمهمة ويواصل مسيرة الآباء والأجداد، يظل العرش العلوي رمزاً للاستمرارية والالتزام الثابت بحق الوطن.

إنها رسالة لكل من يحاول المساس بمغربية الصحراء: المغرب باقٍ في صحرائه، شعباً وملكا، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وستظل هذه الحقيقة الراسخة جوهر الهوية الوطنية، وملهمة كل المغاربة، وموثقة في صفحات التاريخ، التي ستروي للأجيال القادمة قصة وطن لم يفرط في حقه ولم يتنازل عن ترابه.