الإعلام الجزائري يتجنب ذكر اسم المغرب ويثير موجة سخرية في وسائل إعلام دولية

أثار إعلان رسمي وتغطيات إعلامية جزائرية رافقت سفر المنتخب الجزائري للمشاركة في كأس إفريقيا للأمم، موجة واسعة من الجدل والسخرية، بعدما تعمّد الإعلام الجزائري عدم ذكر اسم المغرب، البلد المنظم للبطولة، مكتفيًا بعبارات غامضة من قبيل “سافر المنتخب إلى…” دون تحديد الوجهة.
هذا الأسلوب غير المسبوق في التغطية الإعلامية لم يمرّ مرور الكرام، إذ التقطته وسائل إعلام دولية ومنصات رياضية أجنبية، التي علّقت بسخرية على ما وصفته بـ“الارتباك الإعلامي” و“الهروب من تسمية الأشياء بمسمياتها”، معتبرة أن تجاهل اسم البلد المنظم لا يغيّر من الواقع شيئًا، بل يسلّط الضوء على خلفيات سياسية تطغى على حدث رياضي قاري.
وتساءلت بعض المنابر الدولية، في تعليقاتها، عمّا إذا كان المنتخب الجزائري قد وصل فعليًا إلى وجهته أم لا، في ظل غياب أي ذكر صريح لاسم الدولة المستضيفة، معتبرة أن هذا النوع من الخطاب يُفقد الإعلام مصداقيته، ويضعه في موضع سخرية بدل التركيز على الجوانب الرياضية والتنافس الشريف.
في المقابل، تواصل اللجنة المنظمة والسلطات المغربية التعامل باحترافية عالية مع جميع المنتخبات المشاركة، دون تمييز، مؤكدة أن كأس إفريقيا للأمم تظاهرة رياضية جامعة، هدفها تعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو إعلامية ضيقة.
ويرى متابعون أن ما حدث يعكس أزمة خطاب إعلامي أكثر مما يعكس موقفًا رياضيًا، مشددين على أن الملاعب، والجماهير، والتنظيم المحكم، كلها عوامل تفرض نفسها على أرض الواقع، مهما حاول البعض تجاهلها في العناوين أو النشرات.