
تعيش عدد من الأسر أوضاعًا إنسانية صعبة، عقب تنفيذ عمليات هدم وإخلاء لمنازل الساكنة، تزامنًا مع فترة دقيقة تتسم باقتراب الامتحانات الإشهادية، ما خلّف حالة من القلق والارتباك، خصوصًا في صفوف التلاميذ والأسر المعنية.
وتتساءل فعاليات محلية وحقوقية عن جدوى تنفيذ قرارات الإخلاء في هذا التوقيت الحساس، في وقت لم يتم فيه، حسب إفادات المتضررين، توفير بدائل سكنية واضحة أو حلول انتقالية تحفظ كرامة الأسر واستقرارها الاجتماعي.
ويجد عدد من التلاميذ أنفسهم مجبرين على مغادرة منازلهم دون معرفة وجهتهم المقبلة، في ظرف يتطلب التركيز النفسي والاستقرار الأسري، ما يطرح تساؤلات عميقة حول تأثير هذه القرارات على التحصيل الدراسي وعلى العلاقة النفسية التي تربط الناشئة بمحيطهم ومؤسسات بلدهم.
ويرى متابعون أن التنمية الاقتصادية، مهما كانت ضرورتها، لا يمكن أن تتحقق على حساب الاستقرار الاجتماعي، مؤكدين أن تحريك عجلة الاقتصاد يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع حماية الإنسان وضمان حقه في السكن الكريم، خاصة في فترات حساسة تمس مستقبل الأطفال والشباب.
وتطالب أصوات عديدة بضرورة اعتماد مقاربة إنسانية وتدبير زمني أكثر مرونة، يراعي الأبعاد الاجتماعية والتربوية، ويوازن بين متطلبات التنمية واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.
