تصريحات منسوبة لمسؤول صيني تثير الجدل وتحذيرات نووية متبادلة بين بكين وواشنطن


تداولت منصات إعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، تصريحات قوية منسوبة إلى فيكتور غاو، الذي يُقدَّم بصفته رئيس معهد صيني معني بأمن الطاقة وأحد الوجوه المعروفة في التحليل السياسي والدفاعي، وجّه فيها تحذيرًا شديد اللهجة للولايات المتحدة الأمريكية في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية بين البلدين.
وبحسب ما جرى تداوله، فقد قال غاو إن أي محاولة لتدمير الصين ستقابل برد مماثل، معتبرًا أن فرض حرب نووية على بكين سيقود إلى نتائج كارثية على الطرف الآخر، في إشارة إلى امتلاك الصين قدرات صاروخية متقدمة ذات مدى عابر للقارات، يصعب اعتراضها، وفق تعبيره.
غير أن البحث في المصادر الرسمية الصينية وبيانات الحكومة لم يُظهر، إلى حدود الساعة، بيانًا رسميًا مؤكدًا يتبنى هذه العبارات حرفيًا، ما يرجّح أن التصريحات، إن صحّت، تندرج في إطار تحليل شخصي أو خطاب ردعي إعلامي، وليس إعلانًا رسميًا عن عقيدة عسكرية أو موقف حكومي مباشر.
ويأتي هذا الجدل في سياق دولي يتسم بتصاعد الخطاب المتبادل بين القوى الكبرى، خصوصًا مع استمرار الخلافات حول ملفات استراتيجية، من بينها الأمن العالمي، والتسلح النووي، والتنافس الجيوسياسي والاقتصادي.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات، سواء كانت رسمية أو فردية، تعكس مستوى القلق الدولي من عودة خطاب الحرب الباردة، وتنامي لغة الردع النووي بدل الحوار الدبلوماسي، في وقت يدعو فيه المجتمع الدولي إلى ضبط النفس وتفادي أي انزلاق قد يهدد الأمن والسلم العالميين.

Screenshot