أعلنت الهيئة الصحية التابعة للاتحاد الإفريقي مؤخرا حالة الطوارئ ، بخصوص تفشي مرض جدري القردة (مبوكس) في القارة، داعية إلى “التحرك” للحد من انتشاره، تكثر التساؤلات حول وضعية المغرب وسلامة مواطنيه من هذا الداء، علما، أن المملكة كانت قد سجلت سنة 2022 حالات إصابة بجدري القردة أولها كانت لمواطن أجنبي.وفي ظل هذه المخاوف، دعا مهتمون بالشأن الصحي إلى إطلاق حملة تلقيح وطنية ضد هذا المرض الذي أصاب 38465 شخصا في 16 دولة إفريقية حتى 4 من غشت الجاري، وتسبب في 1456 حالة وفاة في إفريقيا منذ يناير 2022، مع زيادة بنسبة 160 في المائة في عدد الإصابات للعام 2024 مقارنة بالعام السابق.وقال جان كاسيا، رئيس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في مؤتمر صحافي” إن جدري القردة حالة طوارئ صحية عامة تهدد الأمن على مستوى القارة”.وأضاف كاسيا “الآن، عبر جدري القردة الحدود، وذلك أثر على الآلاف في كل أنحاء قارتنا”، موضحا أن “هذا الإعلان ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو دعوة واضحة إلى التحرك. إنه اعتراف بأنه لم يعد بوسعنا أن نتصرف على أساس رد الفعل، يجب أن نكون استباقيين في جهودنا لاحتواء هذا التهديد والقضاء عليه”.وتثير سلالة جديدة من الفيروس، وهي أكثر فتكا وأكثر انتشارا من السلالات السابقة، رصدت في جمهورية الكونغو الديموقراطية في شتنبر 2023، مخاوف من انتشار هذا الفيروس في العالم.وتم الإبلاغ عن هذه السلالة في بلدان إفريقية مختلفة، ضمنها المغرب.وذكرت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء الماضي، أنها تقوم بـ”تنسيق وثيق” مع جمهورية الكونغو الديموقراطية والدول المتضررة الأخرى والمنظمات الصحية لاحتواء الداء.وبحسب المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن معدل الوفيات بسبب الفيروس يزيد على 3 في المائة، والأكثر عرضة هم الأطفال دون 15 عاما الذين يمثلون 60 في المائة على الأقل من عدد الإصابات.ومع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ بسبب تفشي فيروس”جدري القردة” في إفريقيا، واحتمال انتشاره خارج القارة، ارتفعت أسهم شركات الأدوية وصناعة اللقاحات ومعدات رصد الفيروسات حول العالم، إذ صعد سهم شركة المعدات الطبية اليابانية “بريسشن سيستم ساينس” بنسبة 39.22 في المائة إلى 284 ين خلال تعاملات أمس الخميس، في تمام الساعة 06:29 صباحا (غرينيتش+1).وفي الصين، كانت أسهم هذا القطاع هي الأفضل أداء في مؤشر “سي إس آي 300″
حيث ارتفع سهم صانعة معدات الكشف عن الفيروسات “شنغهاي زي جيه بيوتك” بنسبة 4.09 في المائة إلى 16.03 يوان.وزاد سهم “دان جين” المتخصصة في تطوير أدوات تشخيص الإصابة بالفيروسات بنسبة 3.16 في المائة إلى 6.20 يوان، بعد وقف التداول عليه في وقت سابق من الجلسة حين تجاوز حد ارتفاعه اليومي 10 في المائة.وفي نهاية جلسة أول أمس الأربعاء، صعد سهم “بافاريان نوردك” -التي تعد واحدة من شركات قليلة على مستوى العالم لديها لقاح للفيروس- بنسبة 12.36 في المائة إلى 233.10 كرونة دنماركية.ماهي اسباب هذا الوباء الافريقي ؟
جدري القرود هو مرض فيروسي ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، وعادة ما يكون مرتبطًا بالاتصال المباشر مع حيوان مصاب، مثل القرود أو القوارض. ومع ذلك، يمكن أن ينتقل أيضًا من شخص لآخر ، اذا كان هناك
اتصالا مباشرا مع حيوان مصاب و يمكن أن يحدث هذا عن طريق
لدغات الحيوانات
لمس دم الحيوان أو سوائل جسده أو آفاته
تناول لحوم الحيوانات المصابة غير المطهية جيدًا،كذلك
لمس الطفح الجلدي أو القشور الناتجة عن العدوى، و
لمس المواد الملوثة بسوائل جسم الشخص المصاب (مثل الملابس أو أغطية السرير)و
الاتصال المباشر بالأغشية المخاطية (مثل الفم أو العينين) لشخص مصاب
الاتصال الجنسي مع شخص مصاب
استنشاق الجزيئات الهوائية الكبيرة الحاملة للفيروس: هذا يحدث عادة في بيئة قريبة جدًا من شخص مصاب بآفات جلدية واسعة النطاق، ويتم استنشاق هذه الجزيئات عن طريق الفم أو الأنف ،كل هذه عوامل تزيد من فرص الاصابة بهذا المرض الحيوان، و
السفر إلى المناطق الموبوءة: حيث يكون انتشار المرض بين الحيوانات أعلى.
العمل في المختبرات التي تتعامل مع فيروس جدري القرود.
العمل في مجال الرعاية الصحية: خاصة عند التعامل مع مرضى مصابين.
الحمل: حيث قد تنتقل العدوى من الأم إلى الجنين.
للاشارة فإن جدري القرود ليس مرضًا ينتقل بسهولة: على عكس بعض الأمراض الفيروسية الأخرى، يتطلب جدري القرود اتصالًا مباشرًا وثيقًا مع مصدر العدوى للانتشار

