تسمع غير « الهوكي الهوكي ».. باي باي يا شباب

بقلم عبدالرحيم بخاش


تسمع غير « الهوكي الهوكي ».. باي باي يا شباب
هل سمعتم أغنية الحسين الشهيرة: « تسمع غير أوكي أوكي.. كمان باي باي »؟
اليوم، يعيد الشارع الرياضي غناءها بنبرة حزينة: « تسمع غير الهوكي الهوكي.. باي باي يا شباب! »
فقد ودّعنا رياضة الهوكي إلى غير رجعة، في جنازة بلا نعش، وبمأتم لا أحد حضر فيه غير الخيبات والفضائح!
الجامعة الملكية المغربية للهوكي… مؤسسة تحمل اسماً وطنياً جليلاً، لكنها في الواقع مجرد وهم إداري يُسيء إلى الرياضة أكثر مما يخدمها.
لا بطولة وطنية. لا كأس عرش. لا منتخب يُنافس. لا أندية حقيقية. لا ملاعب. لا جمهور. لا روح.
وإذا بحثتَ عن الفرق المنضوية تحت لواء هذه الجامعة، فلن تجد إلا « أسماء وهمية »، ربما وُلدت فقط على الورق لتبرير وجود من يتقاضون المال باسم التسيير الرياضي.
أما المكتب المديري؟ فحدّث ولا حرج!
تحوّل إلى حلقة مغلقة من الأقارب والأصهار، كأننا أمام شركة عائلية وليس هيئة وطنية يفترض فيها تمثيل لعبة أولمبية.
أيُّ صورة هذه التي نُقدّمها للعالم؟ وأيُّ رياضة تلك التي تُدار بمنطق « الدار الكبيرة »؟
وبعد أن أُغلق الباب في وجهه من طرف الأندية، حاول رئيس الجامعة التسلل من النافذة، مستجدياً بعض الأطر النافذة داخل الوزارة للضغط على مديرية الرياضة من أجل عقد جمع عام مشبوه.
لكن المفاجأة التي أسعدت كل غيور على الرياضة الوطنية، أن السيد الوزير محمد سعد برادة، ومعه الكاتب العام، وضعا حداً لهذه المسرحية الرديئة، بعدما اطلعا على تفاصيل هذا الملف العفن، وقررا بكل وضوح: لا جمع عام.. لا شرعية لمفسدين!
وهنا نقول: كفى عبثاً باسم الرياضة! كفى فساداً باسم التسيير! كفى صمتاً من المسؤولين!
الرياضة المغربية ليست مزرعة خاصة ولا وسيلة للتقرب من الوزارات، بل هي شرف ومسؤولية ورسالة وطنية.
كيف يُعقل أن تُحرم أجيال من مزاولة رياضتها المفضلة لأن « الكرسي » أهم من التنمية؟
كيف نُقيم حفلات ونعقد ندوات حول الرياضة المدرسية، ونحن نعجز عن تنظيم بطولة وطنية واحدة لرياضة الهوكي منذ تأسيس الجامعة؟
هذه جريمة في حق شباب الوطن، وجريمة في حق صورة المغرب الرياضية.
وآن الأوان أن تُحاسب هذه الجامعة كما يُحاسب كل من خان الأمانة.
فإلى متى ستظل بعض الجامعات عالة على الرياضة الوطنية؟
وإلى متى سنغني: « تسمع غير الهوكي الهوكي.. باي باي يا شباب »؟
إن كنا نطمح لمغرب رياضي حديث، فلابد من تنظيف الدار من الداخل أولاً.
كفى صمتاً.. كفى تواطؤاً.. كفى استهتاراً.