
هزّ هجوم مسلح مروع، نفذه متمردون على صلة بتنظيم « داعش »، مبنى كنيسة كاثوليكية في بلدة كومندا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً. ويُشكل هذا الاعتداء، الذي وقع فجر اليوم الأحد، تصعيداً خطيراً في أعمال العنف التي تضرب المنطقة.
وأفاد ديودوني دورانتابو، منسق المجتمع المدني في كومندا، لوكالة « أسوشيتد برس »، أن عناصر من « القوات الديمقراطية المتحالفة » (ADF)، وهي جماعة مرتبطة بتنظيم « داعش »، نفذوا الهجوم قرابة الساعة الواحدة من صباح الأحد داخل مجمع الكنيسة. وأضاف دورانتابو أن « أكثر من 35 شخصاً سقطوا بالرصاص داخل المبنى وخارجه »، مشيراً إلى « تسجيل وجود ثلاث جثث متفحمة على الأقل وعدد من المنازل المحترقة »، وأن « عمليات البحث لا تزال مستمرة ».
ولم يقتصر الهجوم على استهداف المصلين داخل الكنيسة، بل امتد ليشمل محيطها، حيث أقدم المهاجمون على إحراق عدد من المنازل والمتاجر في البلدة، مما خلف دماراً واسعاً وزاد من حجم المأساة الإنسانية.
ويأتي هذا الهجوم الدموي بعد فترة وجيزة من حادثة أخرى مماثلة وقعت في وقت سابق من هذا الشهر، حيث قتلت نفس الجماعة عشرات الأشخاص في إيتوري، في هجوم وصفه متحدث باسم الأمم المتحدة حينها بـ »حمام دم ». وهذا يؤكد على النمط المروع للعنف الذي تمارسه هذه الجماعات في المنطقة.
من جانبه، أكد الملازم جول نجونجو، المتحدث باسم الجيش الكونغولي في مقاطعة إيتوري، حيث تقع بلدة كومندا، سقوط 10 أشخاص جراء الهجوم، في حصيلة أولية قد ترتفع مع استمرار عمليات البحث والتحقيق.
هذا الاعتداء الوحشي على دور العبادة والمدنيين الأبرياء يسلط الضوء مجدداً على الوضع الأمني الهش في شرق الكونغو الديمقراطية، ويدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم الحكومة الكونغولية في مواجهة هذه الجماعات المتطرفة، وحماية الأرواح البريئة، وإحلال السلام والاستقرار في المناطق المتضررة من النزاع.

