
مع اقتراب موعد الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه الميامين، تشهد دواليب الإدارة الترابية تحركات مكثفة لإعداد لوائح المدعوين لحفل الولاء السامي. لكن هذه الاستعدادات لا تخلو من لمسة حاسمة هذا العام، حيث تكشف مصادر مطلعة عن إجراءات غير مسبوقة تهدف إلى غربلة صارمة للأسماء المدعوة.

فقد أفادت ذات المصادر أن رؤساء أقسام الشؤون الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم تلقوا تعليمات واضحة لـ »تشطيب » أسماء قد تكون مشبوهة من لوائح المدعوين الرسمية. هذا الإجراء، الذي قد يطال برلمانيين وسياسيين، يأتي ليؤكد أن حضور هذا الحدث الوطني المهيب ليس مجرد تشريف شكلي، بل هو انعكاس لمبادئ النزاهة والمسؤولية.
تُرسل هذه الخطوات رسالة ملكية قوية وواضحة مفادها أن « شبح » مكافحة الفساد يلاحق المتورطين في كل مناسبة وطنية، وخاصة في ذكرى عزيزة تتجدد فيها معاني الولاء والوفاء والإصلاح. فالملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، الذي يقود المملكة على مدى ستة وعشرين عاماً من التنمية والإصلاحات العميقة في مختلف القطاعات، يحرص على أن تكون هذه الاحتفالات مرآة تعكس قيم النزاهة والشفافية.
ويفهم مراقبون للشأن العام أن هذا التوجه يمثل تأكيداً على حرص جلالة الملك على تطهير المشهد العام من أي شبهات فساد أو سوء تدبير، وأن مبدأ المحاسبة يشمل جميع الفعاليات الرسمية الكبرى. إنها خطوة تعزز الثقة في مؤسسات الدولة وتزيد من مصداقية جهود مكافحة الفساد، وتذكر الجميع بأن الولاء الحقيقي يبنى على الأمانة وخدمة الصالح العام.

